صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
224
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
منه إليها عين الإضافة العقلية إذ ليس وجودها في ذاتها عنه عين معقوليتها له والا لكانت من اللوازم المتصلة لا من المباينات المنفصلة وقد علمت فيما سبق ان علمه تعالى بتلك الصور القائمة بذاته عين ايجاده لها وان العلم إذا كان عين الايجاد والمعلوم عين الموجود المعلول لم يحتج في صدوره عن الفاعل بعلم وإرادة ومشيه إلى علم سابق تفصيلي فلا يتأتى قوله وهذا قول بان الله أبدع أشياء لا يعلمها على أن الحق عندنا في هذا المنهج ان لا جعل ولا تأثير في حصول مثل هذه الصور لأنها من اللوازم ( 1 ) ولا تأثير للملزوم بالقياس إلى لوازمه فان كون الذات ذاتا بعينه كونها ذات هذه اللوازم واما قوله هذه الصور اما جواهر أو اعراض إلى آخره فغير متوجه ولا موجه إذ مبناه على الخلط بين الجوهر الذهني والجوهر الخارجي أو على توهم المنافاة بين الجوهر الذهني والعرض الخارجي والترديد انما يستقيم ويفيد في المنفصلة أو مانعه الجمع ( 2 ) فنقول هذه الصور جواهرها جواهر علمية بحسب المهية واعراض
--> ( 1 ) أي اللوازم الموجودة بوجود الملزوم الباقية ببقائه الأزلية بأزليته على نحو ما مر تقريره ولا تأثير للملزوم بالقياس إلى لوازمه الكذائية والا فاللزوم المصطلح معناه الاقتضاء والعلية فكيف لا تأثير س قده ( 2 ) الصواب حذف قوله أو مانعه الجمع ولعله سهو من الناسخ اما أولا فلانه يدل على أن الترديد لا يستقيم ولا يفيد في مانعه الخلو مع أنه فيها أقوم وأفيد من مانعه الجمع لأنها تدل على استيفاء الأقسام وضبطها ولذا تستعمل هي والحقيقية في التقاسيم دون مانعه الجمع كما قال المحقق الشريف في بعض مؤلفاته واما ثانيا فلانه يوهم ان المنافاة بين الجوهر الذهني والعرض الخارجي على سبيل منع الخلو مع أنه لا منافاة بينهما لا صدقا وهو ظاهر ولا كذبا لارتفاعهما في الجوهر الخارجي واما ثالثا فلان مانعه الجمع قسم من المنفصلة وقد جعلت قسيما لها س قده